علي بن أحمد الحرالي المراكشي

560

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ } وكما قال سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } . ولم يمنع ، سبحانه وتعالى ، من صلة أرحام من لهم من الكافرين ، ولا من خلطتهم في أمر الدنيا ، فيما يجري مجرى المعاملة من البيع والشراء والأخذ والعطاء ، وغير ذلك ليوالوا في الدين أهل الدين ، ولا يضرهم أن يباروا من لم يحاربهم من الكافرين - انتهى . { وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ } قال الْحَرَالِّي : ففي إفهامه أن من تمسك بولاية المؤمنين فهو من الله في شيء ، بما هو متمسك بعنان من هو له وسيلة إلى الله ، سبحانه وتعالى ، من الذين إذا رأوا ذكر الله - انتهى . { وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ } وهذا المحذور منه وهو ، سبحانه وتعالى ، كما قال الْحَرَالِّي : مجموع أسماء تعاليه المقابلة بأسماء أوصافهم التي مجموعها أنفسهم ، وموجود النفس ما تنفس ، وإذا كانت أنفس الخلق تنفس على ما دونها إلى حد مستطاعها ، فكان ما حذره الله من نفسه أولى وأحق بالنفاسة في تعالى أوصافه وأسمائه أن تنفس على من